إذاعة مجتمعية في قرية الجوفة الغورية

كتبهارياض شحادة ، في 7 كانون الأول 2006 الساعة: 11:59 ص

إذاعة مجتمعية في قرية الجوفة الغورية

تبث خلال أيام بتعاون بين "عمان نت" ومركز الأميرة بسمة للشباب والصندوق الأردني الهاشمي

 

 "  مريم نصر"صحفية في الغد

عمّان– يستعد سكّان منطقة الكفرين (قرية الجوفة) لواء الشونة الجنوبية لتأسيس إذاعتهم المجتمعية بالتعاون مع اذاعة عمان نت ومركز الاميرة بسمة للشباب والصندوق الاردني الهاشمي (مركز الاميرة بسمة للتنمية البشرية في منطقة الجوفة).

وتم الإعلان عن تأسيس هذه الاذاعة في مؤتمر امارك التاسع الذي أقيم في عمان الاسبوع الماضي بمشاركة عدد كبير من الاذاعيين المتخصصين في الاذاعات المجتمعية في انحاء العالم.

وقامت شركة كندية متخصصة في بيع أجهزة اذاعية صغيرة بسيطة (Mixer) بالتبرع بالاجهزة لسكان تلك المنطقة ويقول روبين كولينز من الشركة الكندية أن تلك الاجهزة التي يمكن ان توضع في حقيبة سفر صغيرة مصممة خصيصا للمجتمعات الصغيرة الفقيرة التي لا تملك خبرات تقنية أو امكانات مادية، وترغب الى ذلك، في انشاء محطة اذاعية صغيرة محلية تناقش قضاياها ومشاكلها الخاصة.

ويقول "تكلفة هذا الجهاز تقريبا 5 آلاف دولار ونحن نتبرع بجهاز في كل مؤتمر نحضره للدولة المضيفة ونتكفل كذلك بتهيئة الجهاز وتشغيله استعدادا للبث".

ويقوم مستشار الشركة لشؤون محطات الـ FM  ديريك هارفي حاليا بتدريب مجموعة من السكان المحليين لقرية الجوفة على استخدام الجهاز ويقول "بعد زيارة الموقع اخترنا ان يكون مركز الاذاعة في موقع الصندوق الاردني الهاشمي مركز الاميرة بسمة للتنمية البشرية في منطقة الجوفة".

واشرف هارفي على الموقع بشكل كامل ويقول "سنباشر يوم الاربعاء بنصب الهوائي في المنطقة، ونهيئ الاجهزة للبث".

ومن الأشخاص الرئيسيين الذين سيتم تدريبهم للعمل في هذه المحطة المحامي المتدرب محمود الشطي الذي دعي الى المؤتمر بسبب اعماله التطوعية في معهد الملكة زين الشرف التنموي ويقول "تطوعت في مشروع كان يهدف لتعريف النساء بالصحة الإنجابية والنوع الاجتماعي الذي نفذ في 3 محافظات في المملكة منها المفرق والطفيلة والبلقاء".

ويضيف "من خلال وجودي في المعهد تلقيت دعوة من مدير مركز الاميرة بسمة للشباب ومن اذاعة عمان نت لحضور المؤتمر بهدف تعريفي على الاذاعات المجتمعية".

وتلقى الشطي في المؤتمر تدريبا على اجهزة الاذاعة هو وثلاث فتيات قام الشطي باختيارهن بسبب "عملهن التطوعي الفعال" في القرية وهن اسماء العجوري واسراء الدعيسات وعائشة العشوش، ويقول "ستقوم اذاعة عمان نت بتدريبنا من خلال كوادرهم على العمل الاذاعي والتقني".

وينوي الفريق تخصيص الاذاعة بحيث تكون ساحة للحديث عن القضايا الاجتماعية التي تهم المواطن في بلدة الكفرين، ويقول "ننتظر فقط ظهور الترخيص للمحطة التي نتمنى ان لا تؤخرنا على تحقيق اهدافنا في نشر الوعي وتثقيف المواطن".

ويبين مؤسس راديو عمان نت  داوود كتاب أن هذه لن تكون أول اذاعة مجتمعية في الاردن "فنحن نعتبر انفسنا اذاعة مجتمعية وهناك ايضا اذاعة اليرموك واذاعة صوت معان واذاعة لب ومليح في مادبا التي لا تزال تنتظر الترخيص".

ويقول كتاب "هذا المؤتمر كان بمثابة هدية عالمية للاردن والمنطقة العربية بشكل عام وخصوصا لأولئك الذين يهتمون بالعمل التطوعي والمهتمين بالاذاعات المجتمعية".

ويعرف كتاب الإذاعة المجتمعية على أنها اذاعة خاصة لمجتمع محلي صغير قوة بثها لا تتعدى حيا أو بلدة ولا تهتم في برامجها بالشأن الخارجي ولا حتى بالشأن العربي تهتم فقط بقضايا بلدتهم ومشكلاتها وهي تعد إذاعة تفاعلية تنموية غير ربحية تعتمد على المتطوعين للعمل فيها، وتتخصص عادة في حل المشكلات اليومية والبيئية والمطلبية لسكان منطقة البث.

ويقول "70% من مشاكل أي مجتمع يمكن أن تحل داخلها، ومن خلال هذه الاذاعة يستطيع المواطن توعية الناس وايصال مشاكلهم لمن لديه الحل وغالبا ما تكون البلدية أو المجالس القروية".

ويضيف كتاب "نحن سعيدون بأننا ادخلنا مفهوم الاذاعة المجتمعية الى المنطقة ونحن معنيون في أن نؤسس في كل بلدة اذاعتها الخاصة حتى في المستقبل يكون لدينا شبكة اذاعات تهتم بقضايا الداخل".

ويعلل كتاب سبب فشل التلفزيون الاردني في استقطاب المشاهدين الى عدم اهتمامه بقضايا الناس ومشكلاتهم الحقيقية.

ويقول "لذلك قررنا من خلال المؤتمر أن نشكل جسما عربيا يتكون من 10 دول عربية، تكون عمان نت مقرا له، وتهدف الفكرة الى رفع القيود عن الأثير".

فالتشريعات التي وضعت لمنح تأسيس إذاعة خاصة صعبة جدا وتحتاج الى رأس مال عال ويوضح كتاب "شددت رئيسة المجلس الاعلى للإعلام سيما بحوث على ضرورة وضع تشريعات جديدة تسهل عمل الاذاعات الخاصة وخصوصا المجتمعية منها".

ويقول "يمكن من خلال القوانين الموضوعة حاليا أن نخرج باستثناءات بحيث تكون الاذاعة مملوكة للبلدية وهذا بحد ذاته مشكلة لأن الاذاعة تهدف الى توعية الناس بمشاكلهم وتوضيحها للمسؤولين".

وعندما تكون الاذاعة مملوكة من قبل جهة رسمية فإنها وبحسب كتاب لا تقوم بالوظيفة التي وجدت من أجلها "ولهذا السبب علينا الضغط على الحكومة لتسهيل قوانين منح الرخص للإذاعات".

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : الاذاعة المجتمعية | السمات:
أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  


اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر