العدوان الاسرائيلي على لبنان يكشف ضعف الاعلام العربي
كتبهارياض شحادة ، في 22 كانون الأول 2006 الساعة: 10:28 ص
/ الطالب محمد العتيبي/
جامعة الكويت قسم الصحافة والاعلام/فصل صيفي جامعة البترا
زميل اخر في جامعة البتراء احببت اشاركك في وجهة نظرة ..
المشرف على المقال هو الدكتور : زهير الطاهات
يمثل الجدل الدائر حاليا في العالم العربي حول اسباب اندلاع العدوان العسكري الاسرائيلي على لبنان معركة فكريه عربيه عربيه يعكسه المشهد الاعلامي العربي,وتحديدا التلفزيوني الفضائي بكل تناقضاته السياسيه العربيه,وكذلك عمق الانقسام في المواقف والاولويات. فالمتابع لما تبثه الفضائيات العربيه الخاصه والحكوميه ،الاخباريه منها والمنوعه يتلمس بجلاء تأثر هذه القنوات بالتناقض السياسي العربي حول هذه الازمه0
تسعى قناة (الجزيرة)مثلا,ان تبرهن مع كل حدث سياسي عربي او اسلامي انها الاقدر والاكثر قرب من نبض الشارع العربي ومن ثم دغدغة عواطفه من خلال انحياز واضح لهوى وميل الشارع الامر الذي جعل منها وباقتدار الاكثر استقبالا وتاثيرا في السياسة الشرق اوسطيه.
وفي الحرب التي تشنها اسرائيل حاليا علي لبنان وفلسطين لا تخرج الجزيرة عن مسارها المعتاد والذي اتبعته من قبل في افغانستان والعراق والمتمثل في العزف علي وتيرة العاطفة الشعبية العربية الرافضة لكل ما هو امريكي واسرائيلي.
وتكشف (الجزيرة) منذ اللحظات الاولي لتغطيتها للعدوان الاسرائيلي علي لبنان انها تقف كالعادة، ومنذ البداية ضد الموقف الذي اعلنته المملكة العربية السعودية، ومن بعدها مصر والاردن وحتي الكويت ازاء اسباب هذه الحرب؛ لا بل ان (الجزيرة) جيرت برامجها لتسفيه هذا الموقف الذي يطالب بالتعقل ولعل الحلقة الاخيرة من برنامج (الاتجاه المعاكس) خير مثال علي هذا التسفيه.
اما قناة (العربية)التي تسعى لمواكبة الجزيرة في قوة التاثير السياسي علي الشارع العربي ،فقد اخفقت هذه المرة ،في تجاوز عقبة الموقف الحكومي السعودي، وعجزت عن تسويقه.
قناة(العربية) التي تعمل برؤوس اموال خليجية عجزت بكل ما تملك من تقنيات اعلامية متقدمة وعناصر متميزة عن التعاطي مع عواطف رجل الشارع,وفشلت في تسويق الموقف الرافض لتدمير لبنان من اجل مصالح دول اخرى.
وعلى الرغم من المتابعه الحيه المباشره للحدث من موقعه وتميز مراسليها العاملين في لبنان في بلوغ اقصى درجات الحقيقه, الا ان العربيه اخفقت في الابقاء على الشعره الدقيقه التي تفصل بين موقف المالك وموقف الشارع,وهي الشعره التي تجيد الجزيره منذ انطلاقتها السير عليها من دون قطعها.
ونقول بان القنوات العربيه الحكوميه, هي الاكثر اثارة للشفقه في خضم هذا الحدث التي لم يعرف لونها ,فلا هي اخباريه ولا هي بمنوعه ولاهي ثقافيه ولاهي ترفيهيه,وخلال الحرب على لبنان كشفعن معاناتها وضعفها بشكل جلي0
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : ضيوف المدونة | السمات:ضيوف المدونة
أرسل الإدراج | دوّن الإدراج
























