ابدا التغير . . . يتبعك الاخرون
كتبهارياض شحادة ، في 4 أيلول 2006 الساعة: 00:00 ص
فرق كبير بين اول زيارة للقدس . . واخر زيارة ، ولكن الشيء الجميل فيهما انني لم اتردد لحظة في عدم قبول الدعوة بل بالعكس فقد حزمت امتعتي قبل السفر بايام ، وحملني الشوق قبل ان تحملني سيارات الاجرة اليها .
لقد جالت بخاطري اسئلة عدة عمن دعوني اليها في المرتين . . من هم ، ماذا يعملون ، كيف يعيشون ، ماهي طموحاتهم ، اهدافهم ، امالهم ، احلامهم ، في وطن مغلق من كل جانب ، من كل زاوية ، من كل شارع .
ولكن في كل مرة ، وفي كل دعوة كان الهدف اسمى وارقى من كل مرة ، ولم يكن غير ذلك .
اول دعوة كانت من اليبوسيين والذين هم معنييون بعروبة القدس والمحافظة عليها من خلال ثقافة تتجدد كل عام من خلال مشاركات من الداخل والخارج وبتفاعل حقيقي من شتى المؤسسات المحلية والعالمية والاخيرة من احد الاصدقاء الذي يؤمن بالديموقراطية كاسلوب للحوار واسلوب عمل اتخذه مع مجموعة من اصدقائه عله يطبق على ارض الواقع يوما من الايام .
هدفين ساميين . . . زرت من اجلهما القدس وتحدثت مع الكثيرين من امثالي ممن يقدمون انفسهم بانهم دعاة او لنقل محبين التغير كونهم قيادات شابة بالطبع وخصوصا في المواضيع التي تطرح على جيل الشباب من اجل اخذ ارائهم للمشاركة معهم في صنع حلول او بناء امال ربما تفيد في يوم من الايام في التقريب بين كافة وجهات النظر المطروحة خصوصا بين طرف يحتل اخر ويتحكم بمصيره اليومي ويعرض عليه انصاف الحلول .
لقد ذهبت الى القدس لايماني بكسر الحواجز وازالتها لا بالقفز عنها والتلاعب من حولها . . .
ومن هذا المنطق لقد حاورت كثيرا وناقشت اكثر بل وتحديت واكثر واكثر وطرحت اسئلة صعبة رايت انها يجب ان تطرح وحاولت ان اخذ اجابات من الاخرين لا اسمعها عبر الفضائيات ولا اقرئها في الصحافة بل تقال بين الشباب في الجامعات ، المكاتب ، بين الاهل ، بين الجدران في البيوت ، او في المطاعم واماكن السهر .
ماذا تريدون . . .الى اين تريدون الوصول بنا ومعنا . . الى الهاوية . فليكن . . ولكن من هو الذي يصر هنا على اغلاق اذانيه ويكتفي بمد لسانه بسخرية ، يجب عليكم ان تسمعوا وان تعوا شعور الاخرين خصوصا من هم في سن الشباب مثلكم الذي لا يفكر ابدا ولا يخطط بل يخطط له وهذا ينطبق على كافة الحالات التي يراد منا كشباب الابتعاد لمجرد الابتعاد كي تبقى الامور مبهمة وغير واضحة .
اصدقائي ، هناك الكثير ممن يريدون الديمقراطية وهناك الكثيرين ممن يتبجحون بحصولهم عليها ولكنهم البعض القليل من الذين حصلوا عليها ( او ظنوا بانهم حصلوا عليها ) في دول تدعي انها ديمقراطية ولكن هناك حدود لا يمكن التجاوز عنها وقد يكون العلو لا يتجاوز ارتفاع عمود كهرباء مطفىء الانارة في احدى الازقة الخلفية لانظف الشوارع في عاصمة مشهود لها بكثرة الصحف ومحطات التلفزة .
ابدا التغير . . يتبعك الاخرون .
حتى لو كانت بعض الخطوات متعبة ، وبعض الدروب متباعدة ، لكننا نملك الارادة والوقت القليل لتحقيق ما هو حقيقي في كل شيء .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : وجهة نظر | السمات:وجهة نظر
أرسل الإدراج | دوّن الإدراج
























